الفيض الكاشاني
345
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام
أزلت خفّا عن خفّ ولو قطّعت إربا إربا » « 1 » . * بيان هذا النفر كان بعقبة هرشي ، والقصة مشهورة رواها العامة والخاصة جميعا ، إلّا أنّ العامّة كتموا ذكر المنفّرين بأسمائهم ، وإنّما اقتصروا على ذكر عددهم . باب ابتلاء أمير المؤمنين عليه السّلام بالصحابة [ المتن ] [ 517 ] 1 . الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة الوسيلة التي خطبها بعد سبعة أيام من وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه ، قال بعد حمد اللّه والثناء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمواعظ البليغة ، وذكر الوسيلة الموعودة ، ووجوب طاعة النبي ومحبّة الوصيّ : « فإنّ اللّه امتحن بي عباده ، وقتل بيدي أضداده ، وأفنى بسيفي جحّاده ، وجعلني زلفة للمؤمنين وحيّاض موت على الجبّارين ، وسيفه على المجرمين ، وشدّ بي أزر رسوله ، وأكرمني بنصره ، وشرّفني بعلمه ، وحباني بأحكامه ، واختصّني بوصيّته ، واصطفاني بخلافته في أمته ، فقال وقد حشده المهاجرون والأنصار وانغصّت به المحافل : أيها الناس ، إنّ عليّا منّي كهارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي ، فعقل المؤمنون عن اللّه نطق الرّسول إذ عرفوني أنّي لست بأخيه لأبيه وأمّه كما كان هارون أخا موسى لأبيه وأمّه ، ولا كنت نبيّا فأقتضي نبوّة ، ولكن كان ذلك منه استخلافا لي كما استخلف موسى هارون حيث يقول : اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين تكلّمت طائفة وقالت : نحن موالي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى حجّة الوداع ، ثم صار إلى غدير خم ، فأمر فاصلح له شبه المنبر ، ثم علاه وأخذ بعضدي حتى رؤي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وكانت على ولايتي ولاية اللّه ، وعلى
--> ( 1 ) . الكافي 8 : 165 / 178 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 142 .